Ramadan R Code

facebooktwitteryoutubersssiteregister

اللون الاحمر اللون الأزرق اللون الأسود اللون الأخضر اللون الوردي اللون البحري اللون الرمادي

انضم لمتآبعينا بتويتر ...

آو انضم لمعجبينا في الفيس بوك ...
قديم 12-08-2014, 05:38 AM   #1 (permalink)
† اب راهب †
افتراضي +++ الصــــــــــلاة +++


الصلاة :-
وبجانب الصوم فهناك وسيلة أخرى للشفاء وهي السهر في الصلاة فهو أداة نسكية أخرى تؤدي إلى الشفاء وبها يتنقى الإنسان ويُشفى من شهواته , وقد علمَاَ الرب كيف نصلي في الليل فقد كان له المجد يقضي ليالٍ عــلى الجبل فـــي الـصلاة " وَبَعْدَمَا صَرَفَ الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ مُنْفَرِدًا لِيُصَلِّيَ" (مت14 :23) .
وقد يدعي البعض أن السهر ليس مُناسباً للعائشين في المدينة بل هو مناسب للرهبان فقط , ولكن ألا نرى أن الكثير من الناس يسهرون يومياً أمام التليفزيون والدش والكمبيوتر وأيضاً في الحفلات والأفراح ، ونعرف كثيرين من الأتقياء المتزوجين في العالم تعودوا هُمْ وعائلاتهم أن يصلوا صلوات نصف الليل من الأجبية في منازلهم ونالوا بركات عديدة في حياتهم الأُسرية وأعمالهم وأشغالهم المدنية .
والنفس التي تتعب وتُجهد نفسها في السهر للصلاة "سوف يكون لها أعين الشاروبيم حتى يمكنها في أي وقت أن تتطلع وترى رؤية سماويّة" القديس مار إسحق السرياني.
وفي سهرات الصلاة تصفو النفس ويستنير الذهن وتتواجه النفس مع ذاتها أمام الله فتعرف نفسها في هدوء الليل والناس نيام فلا تخدعها مظاهر وكرامات الناس ولا تزعجها مكائدهم وشرورهم بل تتمتع بصراحة روحية وبساطة أمام الله فتتأهل لأن تنال من الله نعماً وبركات كثيرة وتُشرق في قلبها أضواء روحية تكشف أمامها طرقاً كانت مُغلقة أو مُختفية تساعدها على الخروج من مأزقها وضيقاتها والدخول فى رحاب الحياة مع الله.
ففي السهر لابد من الصلاة ، والصلاة هي من أهم وسائط الشفاء للنفس لأن الكثير من إنعامات الله تأتي للنفس من خلال الصلاة , فالصلاة العقلية تحرر الذهن وتجعله قادراً أن يرى ويُدرك من صفات الله مالا يُرَى ولا يُدرَك بدون الصلاة .

فالصلاة من أكثرالوسائل أهمية لخلاص النفس.
ومرة أخرى نؤكد أن أدوات الشفاء هذه التي هي بمثابة كُحْل لـــشفــاء عـــين الـــنفـس "وَكَحِّــلْ عَيْنَــيْكَ بِـكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ"(رؤ3 :18) , نعم هي لجميع العائشين في المدينة والساكنين في الأديرة فكل مـؤمن يمكنه أن يحيا بوصايا المسيح .
ç فالصلاة والتوبة والحزن على الخطية والندم والصوم و السهر وغيرها هي وصايا المسيح , وهذا يعني أنها للجميع, لأن المسيح لم يوصنا بما هو مستحيل علينا تنفيذه .
ويقول أحد القديسين: "إنه من الممكن حتى للعائشين في الحياة الزوجية أن يسلكوا في حياة الطهارة وإن كانبصعوبة كبيرة" فكل واحد يمكنه أن يسلك حياة حسب الإنجيل بالتوفيق مع وضعه وحالته .

ç إن كان الموت هو أعدى أعداء النفس , فإن الصلاة تعتبر من أقوى الأسلحة التي تتحدى الموت أي موت النفس و هلاكها.
ü نعم فالصلاة هي نسيم صافي عليل يُشفي علل النفس ويداوي أسقامها وتُنشط العقل وتُصهر العواطف وتُقوي الإرادة وتُنعشها فهي توطد العزيمة المتراخية وتُدْخلُّ الهدوء و السلام إلى النفس القلقة المُضطربة.
Ü ولا ننسى:
إن الصلاة هي من أهم الوسائط الروحية التي تقودنا في رحلة طريق الملكوت وقـــد ســـماها الآبـاء ( أم الفضائل ) و ( مفتاح السماء ) . وهي أيضاً صلة بين الإنسان وخالقه فهي سلمُّ يرفع الإنسان إلى السماء فيحيا فيها وهو على الأرض فهي تُخلق علاقة شخصية حميمة مع الرب يسوع فتكلمه كصديق وتستمع إليه كرفيق وبها ترفع القلب إليه مُناجياً إياه "يا أبانا" . وتشعُّر أنه فعلاً أباً لك وأنت إبنه فيدعوها الشيخ الروحاني بأنها: "ذكر الله الدائم في قلب خائفيه وهي طيران عقلنا لله وتفريع الضمير من جميع الأمور الحاضرة فهي نبضات الإرادة الحسية بالله ، الصلاة هي صراخ العقل الذي يصرخ بدون إرادة من حرقة القلب" , أما القديس باسيليوس الكبير فيقول عنها: "إلتصاق بالله في جميع لحظات الحياة ومواقفها فتصبح الحياة صلاة واحدة بلا إنقطاع ولا إضطراب", أما القديس أغسطينوس إبن دموع الصلاة فيُعرفها بأنها: "مفتاح السماء بقوتها تستطيع كل شيء وهي حمى نفوسنا ومصدر كل الفضائل وهى السلُّم الذى نصعد به إلى الله وهى عمل الملائكة وأساس الإيمان", والقديس يوحنا ذهبي الفم فيدعوها قائلاً: "الصلاة سلاح عظيم كنز لا يفرغ ، غنى لا يسقط أبداً ، هي ميناء هادئ كما أنها مصدر وأساس لبركات لا تُحصى ، هي قوية بل هي أشد من القوة ذاتها" , ويعود القديس ذهبي الفم ويقول: "حينما تُصلي ألا تتحدث مع الله ؟ أي إمتياز مثل هذا فما أعظم مرتبة السعادة التي نرتقي إليها بالصلاةوما أعظم شرف المجد المختص بها فإنك تخاطب بها الله تلتمس كل ما تشتهيه إنه لا يوجد لسان يمكنه أن يصف مقدار شرف التردد مع الله ومقدار الفائدة المختصة به لأنه إذا كان الذين يعاشرون في العالم أهل الحكمة والفطنة يصيرون حكماء وفقهاء بمذاكرتهم وإن كان الإنسان يصير فاضلاًبمُعاشرة الأفاضل, فترى كم من الفوائد تصل إلينا نتيجة المواظبة على التردد بأسم الله" .

وفي كتاب بستان الروح يصف المتنيح الأنبا يؤانس أسقف الغربية الصلاة بأنها: "مفتاح السماء وشفاء السقماء وحفظ الأصحاء ، هي سلاح بتار ومعين جبار وشفيع ذو إقتدار ، هي ميناء أمين وكنز ثمين وعمل الروحانيين".
ü نعم فالصلاة هى............
§ صِله بالله:
فالإنسان بطبيعته التي خلقها الله عليها مخلوق سماوي فقد خُلق على صورة الله ومثاله ومن دون المخلوقات الأخرى التي خلقها الله لخدمته وراحته , وكما قال القديس أغسطنيوس: "إننا خُلقنا مُتجهين إلى الله ولن يكون لنا راحة أبداً إلا بالعودة إليه والصلاة هي الصلة التي تربطنا به والإنسان هو سفير لله على الأرض ولا يمكن للسفير أن يقطع الصلة أو الاتصال مع الدولة التي يُمثلها وإلاّ فقد عمله ووظيفته", وهكذانحن نفقد إمتيازنا هذا وبنوتنا لله بإبتعادنا عن الاتصال به والصلاة إليه أما الصلة به فتحفظ لنا علاقتنا الحميمة به وتهبنا الحرارة الروحية التي نستمد منها قوتنا ونصرتنا على كل القوى الداخلية التي هي الجسد وأعماله الميتة والقوى الخارجية التي هي الشيطان وكل قواته الشريرة.
§ إستماع لصوت الله:
في الصلاة نتوجه بأحاديثنا ومشاعرنا وإحتياجاتنا لله طالبين أن نسمع صوته ونُدرك إرادته ونُميز مشيئته، ففي وسط صخب العالم ومشغولياته وغالباً ما يصعب علينا أن نسمع صوت الله ولكن في أوقات الصلاة والهدوء والخلوة يُعطينا الله أن نسمع صوته واضحاً نقياً بعيداً عن كل تأثير أو شوائب وهذا يؤيد وجوب فترات صمت وهدوء في وسط الصلاة.
§ تسليم لمشيئة الله :
في الصلاة نقوم بتسليم حياتنا وأفكار قلوبنا للرب يسوع المالك الحقيقي لها حتى ما يصنع منها ما يحسَنْ في عينيه ويتمم فيها مشيئته الصالحة المُرضَّية , فدانيال والفتية الثلاثة رفضوا أمر الملك ووجهوا عيونهم وقلوبهم نحو الله القدير و أورشليم محل العبادة , ولم يهتموا بحياتهم قط ففعل الله بهم عجباً وأنقذهم ورفعهم عالياً.
§ الإحساس بالآخر:
فــــصلواتنا وإن كـــانت موَّجهة لله ولكن في مناداتنا بـ(أبانا السماوي ) أو( أبانا الذي في السموات ) هو شعور بالآخرين , فنرى في هذه الأبوة أخوَّة للآخر القريب والغريب فنكتشف ، فهل تصرفاتنا معهم تتوافق مع ما يمليه هذا النسب أو هذه الأخوَّة ونسعى جاهدين للإحساس بمشاعر إخوتنا في البشرية ونُراعي هذه المشاعر بقدر الإستطاعة.
§ مَناجاة حبيب النفس:
الصلاة هي حوار عذب مع حبيب النفس ومالكها ، هي حديث عشق بين عريس وعروسه بين حبـيب ومحــبوبه وبين
صديق وصديقه بين أخّـوة كثيرين وأخيهم البكر فهي حوار ممتد يبدأ بالوقوف أمام الحبيب لحظات طالت أم قصرت ولكنه يمتد ليشمل كل الوقت بل وكل الحياة ، فيه تُناجي النفس حبيبها ومُخلَّصَها و ترفع أمامه آيات الشكر وتُسبحه من أجل أعماله العجيبة وتعزف أمامه أعذب الألحان وأشجى الأنغام .
§ مُعاينةً للسماء وأمجادها:
فالصلاة هي باب السماء وفي ، وقت الصلاة نعيشالسماء ولكن على الأرض أو تتحول الأرض إلى سماء مقدسة يُسمع فيها شذى الألحان و التسبيح والتهليل , والصلاة هي رفع القلب نحو السماء فيُعاين أمجادها ويزداد إشتياقه وحنينه للتمتع بها ويهفو قلبه نحو المخدع حيث ينال لمحات من أمجاد السماء ويشتاق أن يطول الوقت أكثر فأكثر في مخدع الصلاة حتى تتحول الصلاة إلى حياة كاملة لا تعوقها مشاغل أو إحتياجات أو ظروف خارجية أو داخلية ، فالقلب مرفوع بإستمرار نحو السماء وأسم الرب يسوع يسكن بين الشفاه ويشغل مكان الصدارة في القلب والرب يسوع نفسه أوصانا في الصلاة "اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره".
§ التواجد في حضرة الله:
لكن أجمل ما في الصلاة هو الشعور بالوجود في محضر الرب والإحساس بوجود الله معنا.
Ü ففي أحد الأيام كان الأب يـعمل في حجرة مكتبه بالمنزل وحين دخل عليه طفله الصغير وجلس في مقعد مواجه له ,
- وحين سأله أبوه: (ماذا تريد يا ولدي؟)
- أجاب الطفل الصغير:لاشيء ، لا أُريد شيئاً. أُريد فقط أن أكون معك.
فليست الصلاة طلبات وتسبيحات وتشكرات وتسليم لمشيئة الله ومُعاينة السماء فقط, لكنها تمتُّع بالوجود في حضرة الرب يسوع فتهتف النفس في فرح حقيقي: "مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ" (مز73 :25) , فالصلاة كما قال القديس يوحنا ذهبي الفم هي "أعماق أكثر منها كلمات ، هي نفس مُتأملة أكثر منها يد مرتفعة إلى فوق، هي تأمل أكثر منها حركات خارجية,هي قلب حار وفكر متضع" .

v فالصلاة هي رفع القلب لله ولا يتطلب هذا الأمر وضعاً مُحدداً للوقوف أو السجود ولا كلمات محددة محفوظة أو مقروءة نُرددها دون وعي أو بسطحية دون عمق كما لا يتطلب هذا وقتاً مُحدداً للصلاة فيه دون سواه فالصلاة يجب أن تكون في أي وقت وفي كل وقت كما قال معلمَنا بولس الرسول "صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ" (1تس5 :17) .


ç ولكن هذا لا ينفي أهمية وضرورة الصلوات المحفوظة ولا يلغي أهمية الوضع الجسدي في وقت الصلاة ولا يُبطل ضرورة الإلتزام بأوقات الصلاة ولكن الهدف الأساسي لابد أن يكون واضحاً وهو رفع القلب أمام الله وكل شيء ماعدا ذلك مجرد وسائل للوصول إلى هذا الهدف المنشود, أما الوصول إلى ذلك الهدف فيعتمد أساساً وفي المقام الأول على الإستعداد الجيد للصلاة والتمهيد لها بما يليق بلقاء فادي نفوسنا وحبيبها ومخلصه الصالح.
..................\ الراهب يحنس المحرقي



 





التوقيع:







  رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
+++, الصــــــــــلاة


جديد مواضيع ♥ قسم خاص بمقالات الراهب يحنس المحرقى ♥
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin ® Version 3.8.6

Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd avamena.com

 الساعة الآن 12:11 AM.

جميع الحقوق محفوظة لمنتدى افامينا مطران جرجا المتنيح ... جـمـيع الآراء و المـشاركات الـمـنشورة في هذا المنتدى تعبر فقط عن رأى صاحبها الذى قام بكتابتها تحت إسم عضويته و لا تعبر بأى حال من الأحوال عن رأي منتدى افامينا

هذا المنتدى شخصى وغير تابع لاى جهة رسمية أو كنسية وغير خاضع لأى ايبارشية